غات قراءة في أوراق الرحالة جيمس ريتشاردسن.
الملخص
بعد الرحالة جيمس ريتشاردسن، أحد مناهضي العنصرية، وتجارة الرقيق، التي ظل يمارسها بعض أتباع الدينات الرئيسية الثلاث وبالذات حين بات الرفيق يشكلون الدعامة الأولى لبناء الاقتصاد الزراعي في الأطراف الجنوبية من القارة الأمريكية الشمالية.
كان المذكور إنسانا مفرط الحامية ضد جميع صور الظلم الاجتماعي الذي أفرزته حركة النهضة الصناعية في بلاده، حيث يؤكد بأن حياة أي مخلوق لا تساوي شيئا في جوهرها إن لم تكن مفيدة للآخرين، ولذا جاءت فكرة رحيلي إلى الصحراء دون رفيق أو حراسة كهدف اردت من خلاله تحديد الكيفية والاطار الذي تدور تجارة الرقيق في محيطه، رغم تناولى لهذا الموضوع بالتفصيل في مناسبات عديدة، ولكن خارج نطاقه الجغرافي منبع أبشع صور هذا الظلم الذي يتقنه البعض في جمع وتكديس ثروات لن يباركها خالق هذا الكون. لقد ولدت وبداخلي كراهية مطلقة ضد كل أنواع الظلم، فتكبيل الرجال تحت لواء حكم مطلق، أو تزييف عقيدة وفرضها على ضمائرهم شئ لا يطاق، إذ تطلعت منذ استطعت ممارسة الإرادة والإدراك، إلى النظر في الإتجار بلحم وتم الإنسان على أنهما أشرس وأبغض نظام عرفته الدنيا. إنه بكل صدق نظام الجريمة ببنى شعاره عن القول بأن قوة السلاح لا يمكنها تحدى إرادة السماء. كما حاولت إعطاء وصف لعدد من الواحات الصحراوية إلى جانب الحديث عما يمكن الإشارة إليه من الطرق، والدروب ليصبح الحديث مقبولا إذ ما عساي قوله، وتكراره، فما ذكرته عن بطش أصحاب المزارع في الجنوب الأمريكي بأبناء أفريقيا البؤساء يعنى في أبسط مفهوم له أن ما يجنى من سكر في أبعاديات الرفيق هو في الحقيقة والواقع محصول يجمع مقابل جلد ضحايا الرق
حتى تنزف دماؤهم.