براك وادي الشاطئ ( تحليل القاعدة الاقتصادية 1981 ).
الملخص
تعد مدينة براك، التي بلغ عدد سكانها سنة 1981 قرابة عشرة الآف نسمة، أكبر المراكز الحضرية في وادى الشاطئ ومركز البلدية (1) وثاني أكبر المدن الليبية في اقليم فزان.
تمتاز براك بكبر حجم سكان اقليمها مقارنة بالبلديات الجنوبية الأخرى، فقد بلغ جملة سكان بلدية الشاطئ أكثر من أربعين ألف نسمة موزعين على العديد من القرى الزراعية والراحات الصغيرة بما فيها مدينة براك نفسها.
تقع براك في الطرف الشرقي من وادى الشاطئ على خط طول 15 014 شرقا وخط عرض 02734 شمالا، ويصل ارتفاعها إلى 345 مترا فوق مستوى سطح البحر. وعلى الرغم من أنها تبعد حوالي 60 كيلو متر فقط إلى الشمال من مدينة سبها عبر رملة الزلاف (2)، إلا أن الاتصال البرى مع سبها يتم بواسطة طريق الشاطئ الذي يتفرع من طريق طرابلس - سبها عند نقطة تبعد حوالي 125 كيلو متر إلى الشرق من براك، وباستعمال هذا الطريق تبلغ المسافة من براك إلى سبها حوالي 310 كيلو متر ومنها إلى طرابلس 930 كيلومتر (""). يستمر طريق الشاطئ إلى الغرب من براك متمشيا مع الامتداد الطولى شبه المستقيم لوادي الشاطئ المحصور بين حافة الحمادة الحمراء وهضاب الفرقاف في الشمال وبحر رمال أوباري في الجنوب، ليربط العديد من الواحات والقرى الزراعية الصغيرة المتناثرة عبر امتداد هذا الوادي حتى واحة إدرى أقصى المناطق المأهولة في غرب الوادي.
ويعتبر وادى الشاطئ، وهو أقل منخفضات قرآن ارتفاعا عن مستوى سطح البحر، من
أكثر أودية فزان على بالمياه الجوفية التي تتدفع إلى سطح الأرض على هيئة عيون في كثير من المواضع، حيث ساعدت وفرة المياه وسهولة الحصول عليها السكان على حياة الاستقرار
وممارسة الزراعة ويتميز الجزء الشرقي من الوادي الذي توجد به براك بتربة أكثر خصوبة وعيون مياه أكثر غزارة من بقية أجزاء الوادى مما ساعد على زيادة عدد سكان براك ونموها الحضري، حيث طورت المدينة قطاعات اقتصادية متعددة في مجالات الإدارة المحلية والنقل والمواصلات والخدمات التعليمية والصحية جعلتها المكان المركزى الرئيسي في إقليمها تمتد منطقة نفوذها لتشمل اقليم وادى الشاطئ بأكمله وبهذا الموقع الهام قامت برك طوال تاريخها بدور حلقة الوصل بين شطرى وادى الشاطئ الشرقي والغربي من ناحية، وبين سكان الوادي وبقية الأجزاء المعمورة في منخفضات فزان الأخرى، من ناحية أخرى.
وتهدف هذه الورقة إلى توضيح الدور الحضري الذي ينتظر مدينة براك في أقليمها، وذلك من خلال مناقشة التركيب الوظيفي والعمالي الاقتصاد المدينة وتحليل قاعدتها الاقتصادية الحضرية وحساب المعدلات الاساسية" و"غير الأساسية لقطاعاتها الاقتصادية المختلفة.